فلقاعدة البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه الثابتة بالصحيحة المتقدمة وغيرها .
4 - واما ان المدعى عليه بالخيار بين الحلف فتسقط الدعوى الموجهة اليه وبين ردّ اليمين على المدعي والزام المدعى عليه عند حلفه
فلصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : « الرجل يدعي ولا بينة له ، قال : يستحلفه ، فان ردّ اليمين على صاحب الحق فلم يحلف فلا حق له » « 1 » وغيرها .
5 - واما الخلاف في القضاء بمجرد النكول عن الامرين أو بشرط ردّ الحاكم اليمين على المدعي وحلفه
فسببه عدم وجود رواية تدل بوضوح على أحد الاحتمالين .
وقد استدل السيد اليزدي وجماعة آخرون على عدم القضاء بمجرد نكول المدعى عليه عن الحلف والرد بالبيانين التاليين :
أ - التمسك بالأصل المقتضي لعدم نفوذ قضاء أي شخص في حق غيره ، والقدر المتيقن في الخارج عن الأصل المذكور حالة ردّ المدعى عليه اليمين على المدعي أو ردّ الحاكم عليه ذلك ، واما حالة عدم تحقق الرد من أحد الطرفين فهي للشك في خروجها عن الأصل يحكم ببقائها تحته .
ب - التمسك بما دلّ على أن القضاء بين الناس انما هو بالبينات والايمان - كما دلت على ذلك صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : انما اقضي بينكم بالبينات والايمان .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 176 الباب 7 من أبواب كيفية الحكم الحديث 1 .