المسألة مسألة المباهلة لذلك » « 1 » .
وقد تبع ابن عباس في خلافه هذا مولاه أمير المؤمنين عليه السّلام كما سيتضح .
3 - واما استحالة العول في مذهب الإمامية
فباعتبار انه يستحيل على الحكيم العالم ان يفرض في مال ما لا يقوم به ، ان ذلك لا يصدر من جاهل فضلا عن رب العزة الحكيم العالم ، فان النصفين إذا ذهبا بالمال فأين موضع الثلث . ومن هنا جاءت روايات أهل البيت عليهم السّلام تردّ بلهجة شديدة على فكرة العول . يقول محمد بن مسلم : « أقرأني أبو جعفر عليه السّلام صحيفة كتاب الفرائض التي هي املاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخط علي عليه السّلام بيده فإذا فيها : ان السهام لا تعول » « 2 » .
وفي موثقة أبي بصير : « قلت لأبي جعفر عليه السّلام : ربما اعيل السهام حتى يكون على المائة أو أقلّ أو أكثر فقال : ليس تجوز ستة ثم قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : ان الذي أحصى رمل عالج ليعلم ان السهام لا تعول على ستة لو يبصرون وجهها لم تجز ستة » « 3 » .
وورد في صحيحة الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « كان ابن
هامش
( 1 ) المغني 7 : 26 . يبقى الاشكال في أنه كيف ترث الأخت مع وجود الام ؟
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 423 الباب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث 11 .
( 3 ) وسائل الشيعة 17 : 423 الباب 6 من أبواب موجبات الإرث الحديث 9 .
ثم إن في المراد من قوله عليه السّلام : « لم تجز ستة » احتمالين :
1 - ان السهام المذكورة في القرآن الكريم ستة فلو دخل النقص على من له فرض أعلى وأدنى يلزم صيرورة السهام أكثر من ستة ، وهذا بخلاف ما لو دخل على من له حدّ أعلى فقط فإنه لا يلزم ذلك ، حيث إنه لو لم يرث الحدّ الاعلى ورث الباقي بالقرابة .
2 - ان التركة ستة أسداس ولا يمكن ان يشرّع الحكيم تعالى الإرث بما يزيد على ذلك .