الزاني إليها .
5 - واما اعتبار العدالة
فهو اما لما ذكره السيد اليزدي قدّس سرّه وغيره من أن الفاسق ظالم لنفسه ، والترافع اليه نحو ركون اليه ، وقد قال تعالى :
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا
« 1 » ، أو لان القضاء منصب رفيع وخطير فكيف يمنح لغير العادل الذي لا يؤمن انحرافه ، أو لان غير العادل إذا لم تقبل شهادته فبالأولى لا يقبل قضاؤه .
6 - واما اعتبار الايمان
فلصحيحة أبي خديجة ومقبولة ابن حنظلة المتقدمتين .
7 - واما اعتبار الاجتهاد
فلأن المدرك لنصب القاضي من قبل الشارع اما توقف حفظ النظام على ذلك أو مثل مقبولة ابن حنظلة .
فعلى الأول يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأي شخص على غيره ، والقدر المتيقن الخارج من الأصل المذكور هو المجتهد .
وعلى الثاني يكون الوجه في اعتبار الاجتهاد هو ان عنوان « روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا » الوارد في مقبولة ابن حنظلة لا يصدق الا على المجتهد .
وإذا كان عنوان « رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا » الوارد في صحيحة أبي خديجة مطلقا وقابلا للانطباق على غير المجتهد أيضا فلا بدّ من تقييده بالاجتهاد المستفاد اعتباره من المقبولة .
ومن هذا يتضح التأمل فيما اختاره صاحب الجواهر من عدم
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 3 : 5 . والآية 113 من سورة هود .