وهل تلزم العربية في الذكر ؟ مقتضى اطلاق أدلة اعتبار الذكر عدمه وان كان ذلك هو المناسب للاحتياط .
9 - واما اعتبار استقبال القبلة بالذبيحة
فهو مورد لتسالم الأصحاب . وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام :
« سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة » « 1 » وغيرها .
اجل ان الشرطية تختص بحالة الالتفات ولا تعم حالة النسيان والجهل والاضطرار لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة فقال : لا بأس إذا لم يتعمد » « 2 » وغيرها ، فان التعمد لا يصدق في الحالات المتقدمة .
10 - واما اعتبار قصد الذبح
فهو معروف في كلمات الأصحاب .
وعلّله الشيخ النراقي ب « ان المتبادر من الذبح المحلل هو الصادر من القاصد » « 3 » .
ولعل الأنسب من ذلك ان يقال : ان التذكية المحللة للأكل قد نسبت إلى الفاعل في قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
« 4 » ، والمفهوم عرفا من نسبة المادة إلى الفاعل صدورها منه بالاختيار والقصد ، فلو قيل : اكل فلان الطعام فالمفهوم انه اكله عن قصد واختيار ، وهذا الانصراف ان لم يجزم به في كلمة « ذكيتم » فلا أقلّ من كونه محتملا ، ومعه يشك في تحقق التذكية المعتبرة شرعا مع عدم ذلك والأصل عدمه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 16 : 324 الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 16 : 325 الباب 14 من أبواب الذبائح الحديث 3 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 389 .
( 4 ) المائدة : 3 .