وصل الحكم المجمع عليه يدا بيد من المعصوم عليه السّلام .
وينبغي الالتفات إلى أن من مصاديق الحشرات الديدان فهي محرمة على هذا ، الا انه ينبغي ان يستثنى من ذلك الديدان المتكونة في الفاكهة .
والوجه في ذلك اما القصور في المقتضي ، باعتبار ان الشهرة أو الاجماع دليل لبي ينبغي الاقتصار فيه على القدر المتيقن ، وهو غير ذلك ، أو لوجود المانع وهو انعقاد سيرة المتشرعة على التسامح مع ديدان الفاكهة .
هذه عناوين أربعة قد ثبت التحريم فيها .
وربما يضاف إليها خامس ، وهو عنوان الخبائث ويحكم بحرمة مثل الخنافس والخفاش والقمل وغيرها من جهته - حتى مع فرض عدم دخولها تحت أحد العناوين السابقة - استنادا إلى مثل قوله تعالى :
يُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ
« 1 » .
وهو وجيه لو كان المراد من الخبائث ما تشمئز منه النفوس ولم يحتمل كون المراد منها الاعمال السيئة .
هذا وقد ادعي الاجماع على حرمة مثل الزنابير والذباب والبق والفراش والديدان وما شاكل ذلك .
ولعل النكتة كونها من الخبائث ، بل إن بعضها هو من المسوخ - على ما قيل - كالزنابير .
هامش
( 1 ) الأعراف : 157 .