الخصومة ممن له الولاية على ذلك شرعا ، فان المفهوم لدى المتشرعة من القضاء ذلك دون مجرد الحكم ولو ممن لا ولاية له عليه ولا مجرد الولاية من دون الحكم .
وقد يستفاد ذلك أيضا من قوله تعالى :
يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ
« 1 » .
والمطلب لا يستحق الإطالة بعد عدم ترتب ثمرة عليه .
ثم إن حكم القاضي يختلف عن فتوى المفتي في أن الثاني بيان للأحكام الكلية بحسب ما يؤدي إليه نظر المجتهد ، بخلاف الأول فإنه تطبيق لتلك الأحكام الكلية على الوقائع الخاصة ، فالقضاء على هذا يكون في طول الفتوى ومتفرعا عليها .
ويضاف إلى ذلك ان الفتوى لا تكون حجة الا في حق مقلدي المفتي بخلاف القضاء فإنه نافذ في حق الجميع كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى .
وفرق ثالث هو ان نظر المجتهد في الفتوى يكون محكّما في بيان الحكم الكلي دون تطبيقه على مصاديقه فان ذلك وظيفة المقلد دون المجتهد ، وهذا بخلافه في القضاء فان التطبيق راجع إلى القاضي بل ذلك هو وظيفته .
2 - واما انه واجب فلتوقف حفظ النظام عليه .
مضافا إلى أنه مقدمة لتحقيق المعروف والانتهاء عن المنكر .
واما انه كفائي فلان الغرض - وهو حفظ النظام - يتحقق بتصدي
هامش
( 1 ) ص : 26 .