مالكه ، ومع اليأس عنه يتصدق به .
والمستند في ذلك :
1 - اما عدم جواز اخذ الحيوان في الصحراء ونحوها ما دام قادرا على حفظ نفسه
فهو مقتضى قاعدة عدم حلية التصرف في مال الغير ما دام لا يحرز طيب نفسه ، المستندة إلى قوله صلّى اللّه عليه وآله : « لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله الا بطيبة نفس منه » « 1 » .
هذا مضافا إلى دلالة صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن الشاة الضالة بالفلاة فقال للسائل : هي لك أو لأخيك أو للذئب . قال : وما أحب ان أمسها . وسئل عن البعير الضال فقال للسائل : ما لك وله ، خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خل عنه » « 2 » وغيرها على ذلك . والسؤال في ذيلها وان كان خاصا بالبعير الا ان الجواب يستفاد منه العموم لكل حيوان قادر على حفظ نفسه .
2 - واما ضمان من اخذ الحيوان القادر على حفظ نفسه
فهو مقتضى قاعدة على اليد الثابتة بالسيرة العقلائية الممضاة من خلال عدم الردع عنها .
3 - واما بقاء الضمان بعد الاخذ إلى أن يتم تسليمه إلى مالكه ولا يكفي ارساله
فلقضاء قاعدة على اليد بذلك وان الضمان يستمر إلى أن يتمّ التسليم بشكل كامل إلى المالك .
4 - واما لزوم تعريف الحيوان
فلانه مقدمة للإيصال إلى المالك المفروض وجوبه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 424 الباب 3 من أبواب مكان المصلي الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 364 الباب 13 من أبواب اللقطة الحديث 5 .