من اثنين .
8 - واما اعتبار الفورية في اعمال حق الشفعة
فيمكن ان يوجّه بان ثبوت الحق المذكور حكم على خلاف الأصل فيلزم الاقتصار على القدر المتيقن ، وهو ثبوته في أول زمان امكان اعماله .
وتؤيد ذلك رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام التي ورد فيها :
« للغائب شفعة » « 1 » ، فان الحق إذا كان متراخيا فلا وجه لتخصيص الغائب بالذكر وان له شفعة .
واما ما ورد من أن « الشفعة لمن واثبها » « 2 » ، « والشفعة كحلّ العقال » « 3 » فلم يرد من طرقنا .
وقد يقال بكونه متراخيا إلى الحد الذي يلزم فيه الضرر تمسكا بالاستصحاب ، فإنه جار الا بناء على المبنى القائل بعدم جريان الاستصحاب في الشبهات الحكمية أو في موارد الشك في المقتضي .
الا ان المناسب ان يقال باعتبار الفورية العرفية لان ثبوتها بمقدار أزيد من ذلك امر غير محتمل لاستلزامه ايقاع المشتري في الضرر ، وحق الشفعة شرّع لدفع الضرر ولا يحتمل تشريعه بنحو يستوجب توجيه الضرر على الغير . وبعد هذا لا يبقى مجال لاحتمال جريان الاستصحاب .
9 - واما عدم ثبوت الشفعة بالجوار
فيكفي لإثباته القصور في المقتضي . وتؤيد ذلك رواية الغنوي المتقدمة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 320 الباب 6 من أبواب الشفعة الحديث 2 .
( 2 ) نيل الأوطار للشوكاني 6 : 87 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 108 .