بل يستفاد من النصوص رجحانه فلاحظ صحيحة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلا ثلاث خصال :
صدقة اجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنّها فهي يعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له » « 1 » وغيرها .
4 - واما ان الوقف يعتبر فيه القبول
فهو ظاهر كل من عبّر عنه بالعقد كالمحقق الحلي ، حيث قال : « الوقف عقد ثمرته تحبيس الأصل واطلاق المنفعة » « 2 » .
وقد يستدل على ذلك :
تارة باستصحاب عدم ترتب الأثر بدونه .
وأخرى بان ادخال الشيء في ملك الغير بدون رضاه خلاف قاعدة سلطنة الانسان على نفسه .
والمناسب عدم الاعتبار لوجوه :
أ - التمسك باطلاق قوله عليه السّلام في صحيحة محمد بن الحسن الصفار :
« الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها ان شاء اللّه » « 3 » ، حيث يدل على أن الوقف كلما صدق كان ممضى بالكيفية المرسومة فيه ، وواضح ان صدق عنوان الوقف عرفا لا يتوقف على القبول بل يتحقق بمجرد الايجاب فيلزم كونه ممضيا حتى مع عدم القبول .
ب - التمسك بصحيحة ربعي السابقة الحاكية لوقف أمير المؤمنين عليه السّلام حيث لم يشر فيها إلى القبول .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 13 : 292 الباب 1 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 442 انتشارات استقلال .
( 3 ) وسائل الشيعة 13 : 295 الباب 2 من أحكام الوقوف والصدقات الحديث 1 .