واما صحته مع التعليق على شرط وبدونه فلإطلاق الأدلة الآتية الدالة على مشروعية العهد ووجوب الوفاء به .
واما ان الوفاء به واجب فمما لا اشكال فيه لقوله تعالى :
وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا
« 1 » ،
وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
« 2 » ،
وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذا عاهَدْتُمْ
« 3 » ، فان المراد بالعهد في الآيات الكريمة المذكورة اما خصوص العهد الاصطلاحي أو ما يعمّ النذر واليمين ، وعلى التقديرين يثبت المطلوب .
وفي حديث عبد اللّه بن سنان : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 4 » قال : العهود » « 5 » .
2 - واما ترتب الكفارة على مخالفة العهد
فهو من الأمور المسلمة بين الأصحاب وتأتي دلالة بعض الروايات عليه .
3 - واما عدم انعقاده بمجرد القصد القلبي
فهو المعروف بين الأصحاب . الا انه قد يقال بعدم تقوّم عنوان العهد عرفا بالابراز بالصيغة اللفظية فبقصد العهد قلبا يتحقق وتشمله عمومات وجوب الوفاء بالعهد . وهذا بخلاف النذر فان عنوانه لا يصدق عرفا من دون ابراز لفظي له . مضافا إلى دلالة بعض الروايات على اعتبار الابراز اللفظي فيه فراجع .
هامش
( 1 ) الاسراء : 34 .
( 2 ) الانعام : 152 .
( 3 ) النحل : 91 .
( 4 ) المائدة : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 16 : 25 الباب 25 من أبواب النذر والعهد الحديث 3 .