تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المناسب ترجيح الأولى لضعف سند الثانية بعبد الملك إذ لم يرد في حقه توثيق سوى ان الكشي نقل رواية ينتهي سندها إلى عبد الملك نفسه وان الإمام الصادق عليه السّلام قال له : « اني لأدعو اللّه لك حتى اسمي دابتك أو قال : ادعو لدابتك » « 1 » ، وهي لو تمت دلالة على التوثيق فليست تامة سندا من جهة ان الراوي عبد الملك نفسه .

4 - من أحكام العهد

العهد التزام مع اللّه سبحانه بفعل شيء أو تركه بصيغة عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه ان افعل كذا ، مع التعليق على شرط أو بدونه . والوفاء به واجب . وتترتب على مخالفته الكفارة . والمشهور عدم انعقاده بمجرد النية والقصد القلبي من دون تلفظ بالصيغة . ولا يعتبر في متعلقه الرجحان الشرعي بنحو يعدّ طاعة له سبحانه . وكفارة مخالفة العهد : عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا . والمستند في ذلك :

1 - اما ان العهد ما ذكر

فينبغي ان يكون من واضحات الفقه . واما ان صيغته « عاهدت اللّه أو عليّ عهد اللّه ان افعل كذا » فلتحقق العهد بذلك عرفا فتشمله عمومات وجوب الوفاء بالعهد .
هامش
( 1 ) رجال الكشي الرقم 246 .
دروس تمهيدية في الفقه الاستدلالي على المذهب الجعفري — صفحة 514 | الشيخ محمد باقر الإيرواني