المناسب لو خلينا وظاهر الصحيحة المتقدمة وما شاكلها اعتبار التلفظ بالكلمات السابقة الا ان قوله تعالى :
إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ
يدل على أن المدار على وصول الكراهة إلى حدّ يخاف من ترك الحدود الإلهية من دون مدخلية للتلفظ بما ذكر .
وتؤكد ما ذكرناه السيرة الجارية على اجراء الخلع بدون فحص عن صدور الكلمات المذكورة .
وهل يلزم في الكراهة أن تكون ذاتية - بمعنى نشوئها عن مناشئ غير طارئة بعد الزواج كقبح منظر الزوج وفقره وسوء خلقه - أو يكفي كونها عارضة وناشئة من أسباب طارئة بعد ذلك كالتزوج بأخرى ؟
أجاب صاحب الحدائق بما نصه : « المستفاد من كلام من عاصرناه من مشايخنا في بلاد البحرين هو الأول . وقد حضرناه في غير موضع وقد كانوا لا يوقعون الخلع الا بعد تحقيق الحال ومزيد الفحص والسؤال في ثبوت الكراهة الذاتية وعدم الكراهة العارضية . . . » « 1 » .
ويرده : ان الآية الكريمة وصحيحة الحلبي مطلقتان من الناحية المذكورة . ولعله لذلك قال صاحب الجواهر : « وهو من الغرائب التي لا يساعد عليها كتاب ولا سنة » « 2 » .
6 - واما اعتبار عدم كراهة الزوج لزوجته
فلانه مع كراهته أيضا يكون المورد من مصاديق المباراة دون الخلع .
7 - واما اعتبار بذل الزوجة للفداء
فلتقوم حقيقة الخلع بذلك ومن
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 25 : 576 .
( 2 ) جواهر الكلام 33 : 44 .