وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ . . .
« 1 » ،
الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ . . .
« 2 » ،
وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ . . .
« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات الكريمة .
وإذا كان الزواج أحبّ شيء إلى اللّه سبحانه فالطلاق أبغض شيء اليه . وقد ورد في الحديث الشريف عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ما من شيء أحب إلى اللّه عز وجل من بيت يعمر بالنكاح . وما من شيء أبغض إلى اللّه عز وجل من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة ، يعني الطلاق » « 4 » .
وفي حديث آخر : « تزوجوا ولا تطلقوا ، فان الطلاق يهتز منه العرش » « 5 » .
أجل هذا يختص بحالة الوئام بين الزوجين أو وجود مشاكل لا ينحصر علاجها بالطلاق والا لم يكن مبغوضا لعدم احتمال المبغوضية شرعا في مثل ذلك . مضافا إلى دلالة جملة من الروايات على ذلك . وقد ورد في الحديث ان أبا جعفر عليه السّلام « كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوما وقد طلّقها واغتم لذلك فقال له بعض مواليه : لم طلقتها ؟ فقال : اني ذكرت عليا عليه السّلام فتنقصته فكرهت ان الصق جمرة من جهنم بجلدي » « 6 » . بل روي عن الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله : « خمسة لا يستجاب لهم : رجل جعل اللّه بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما
هامش
( 1 ) البقرة : 228 .
( 2 ) البقرة : 229 .
( 3 ) البقرة : 231 .
( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 266 الباب 1 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة 15 : 268 الباب 1 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 7 .
( 6 ) وسائل الشيعة 15 : 269 الباب 3 من أبواب مقدمات الطلاق الحديث 1 .