البذل ، كما يكفي في مثل : من ردّ عليّ سيارتي المسروقة فله كذا .
الا ان ذلك جيد لو كان البذل من شخص ثالث أجنبي ، واما إذا كان منهما باتفاق بينهما فكونهما جعالة بعيد .
2 - واما ان العقدين المذكورين يتضمنان ما ذكر
فأمر متسالم عليه .
3 - واما شرعية المعاملتين المذكورتين
فيمكن استفادتها من عموم قوله تعالى :
وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ
« 1 » ، فان الغرض من السبق والرماية تدريب المسلمين على الفنون العسكرية وتهيئتهم لمواجهة الكفار في ساحة القتال ، وذلك مصداق واضح لإعداد القوة المأمور بها في الآية الكريمة .
وقد يقال بامكان استفادة ذلك من قوله تعالى :
إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا
« 2 » ولكنّه قابل للتأمّل كما هو واضح .
واما الروايات في هذا المجال فكثيرة ، كموثقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن علي بن الحسين عليهم السّلام : « ان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أجرى الخيل وجعل سبقها « 3 » أواقي من فضة » « 4 » ، وصحيحة حفص بن البحتري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انه كان يحضر الرمي والرهان « 5 » .
هامش
( 1 ) الأنفال : 60 .
( 2 ) يوسف : 17 .
( 3 ) السبق بفتح السين والباء : العوض المجعول للسابق . ويقال له : الخطر - بفتح الحاء والطاء - أيضا . والسبق بفتح السين وسكون الباء : مصدر بمعنى المعاملة المتقدمة . والأواقي : جمع أوقية .
( 4 ) وسائل الشيعة 13 : 345 الباب 1 من أحكام السبق والرماية الحديث 10 .
( 5 ) وسائل الشيعة 13 : 348 الباب 2 من أحكام السبق والرماية الحديث 4 .