بين تحقّق ذلك قبل تجاوز النصف فيبطل الطواف رأسا وبين تحقّقه بعده فيبطل الشوط الذي تحقّق فيه ذلك فقط .
ان التفصيل المذكور لا وجه له والمناسب ما ذكرناه .
واما المرور على الشاذروان فلا يمكن الاجتزاء به لما تقدّم من عدم احراز الطواف حول البيت عند المرور به .
وهل يبطل الطواف رأسا أو بمقدار المرور به ؟ الظاهر الثاني ، لان ما دلّ على بطلان الطواف بدخول الكعبة منصرف عن المرور على الشاذروان .
واما المرور بالحجر فقد تقدّم ان المناسب بطلان الشوط الذي تحقّق فيه ذلك لا أكثر .
واما الخروج عن المطاف بغير ذلك - كما إذا تحقّق بالخروج خارج المسجد - فله أسباب متعدّدة ، والمتداول منها الخروج لتجديد الطهارة بسبب طرو الحدث أو الخبث .
اما إذا كان لطرو الحدث فالمشهور - بل لم يعرف الخلاف في ذلك - هو التفصيل بين ما إذا كان ذلك قبل بلوغ النصف فيبطل الطواف وبين ما إذا كان بعده فيؤتى بالباقي بعد الوضوء . وتدلّ على ذلك مرسلة جميل عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السّلام : « الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف » « 1 » .
بيد أنّها مرسلة في كلا طريقيها ، غايته المرسل في أحدهما جميل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 40 من أبواب الطواف الحديث 1 .