بيوتهم معهم » « 1 » . على أن القاعدة تقتضي ذلك أيضا فإنّه لعدم الاستقرار في مكان معيّن لا يصدق عنوان المسافر عليه حتّى يجب القصر فيتمسّك بالمطلقات الدالة على وجوب الاتمام على طبيعي المكلف .
14 - واما اعتبار بلوغ حدّ الترخّص
فهو المشهور . ونسب إلى علي بن بابويه والد الشيخ الصدوق جواز التقصير من حين الخروج من المنزل « 2 » .
واختلف المشهور في أن المعتبر كلا الخفاءين أو أحدهما على البدل أو خصوص خفاء الاذان أو خصوص خفاء الجدران . ومنشأ ذلك اختلاف الروايات وكيفية الجمع بينها .
اما ما دل على اعتبار خفاء الجدران فصحيح محمّد بن مسلم :
« قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد السفر فيخرج متى يقصر ؟ قال : إذا توارى من البيوت » « 3 » .
واما ما دل على اعتبار خفاء الاذان فصحيح عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سألته عن التقصير ، قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الاذان فأتم ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الاذان فقصر . وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 4 » .
وفي مقام الجمع قد يطبق ما قرأناه في علم الأصول في مبحث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب صلاة المسافر الحديث 5 .
( 2 ) الحدائق الناضرة 11 : 405 .
( 3 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة الباب 6 من أبواب صلاة المسافر الحديث 3 .