معاوية بن عمّار : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إذا قمت للصلاة اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب ؟ قال : نعم . قلت : فإذا قرأت فاتحة الكتاب اقرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم » « 1 » ، بتقريب ان السؤال عن الاستحباب بعد عدم المعنى له لوضوحه فلا بدّ وان يكون عن الوجوب ، وهو ملازم للجزئية لعدم احتمال إرادة الوجوب النفسي .
وفيه : ان الثابت أصل الوجوب وهو الذي يمكن دعوى الاجماع عليه وكونه من المسلّمات دون الجزئية . ودعوى عدم احتمال إرادة الوجوب النفسي في الصحيحة عهدتها على مدّعيها .
وعليه فالحكم بالجزئية بحيث تترتّب آثارها - التي منها عدّها آية في صلاة الآيات أو لزوم تعيين السورة عند قراءتها - مشكل .
5 - واما وجوب تعيين السورة عند قراءتها
فهو محل للخلاف .
وقد استدل الشيخ الأعظم - ووافقه جمع من المتأخّرين - على ذلك بأنّ البسملة بعد ما كانت جزءا من كلّ سورة فلا تتحقّق قراءة سورة التوحيد مثلا إلّا بقراءة جميع آياتها - التي منها البسملة - بعنوان كونها سورة التوحيد وبقصدها « 2 » .
والاستدلال المذكور مبني - كما ترى - على جزئية البسملة من كل سورة ، وقد تقدّم التأمّل فيه .
أحكام القراءة
قيل يجب حذف همزة الوصل في الدرج وإثبات همزة القطع . وترك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة الباب 11 من أبواب القراءة في الصلاة الحديث 5 .
( 2 ) مستمسك العروة الوثقى 6 : 181 .