2 - التغريب :
وهو أشرس هجوم قام به الغرب تجاه الشرق .
وقد سبقت هذا الهجوم الدراسات الاستشراقية التي مهّدت لدخول الغرب إلى العالم الإسلامي في الشرق .
وكانت الغاية من هذا الهجوم هو مصادرة القيم الإسلامية وتصدير الأفكار والأعراف الغربية إلى العالم الإسلامي .
فمتى بدأ هذا الهجوم ؟ وكيف كانت بداياته ؟ والغاية منه ؟
في عام 1798 م غزا نابليون مصر وهذه السنة بالذات تعتبر بداية محنة طويلة للشرق الإسلامي .
ولم يواجه نابليون في هذا الغزو مواجهة عسكرية تذكر ، ولكنه واجه مقاومة شديدة من قبل جماهير الامّة التي كانت تتمتع بحصانة حضارية قوية ضدّ غزو الكافر لبلاد المسلمين . وقد شلّت هذه المقاومة حركة نابليون العسكرية .
فإنّ الإسلام يمنح المسلم مناعة كاملة ضد الكفر وأخلاقه وأفكاره وأحكامه وعاداته ونفوذه ، مهما يكن أمر هذا النفوذ ، سياسيّا كان ، أم عسكريّا أم اقتصاديّا ، أم حضاريّا . وهذه الحصانة والبراءة التي يتمتع بها الإنسان المسلم تحميه من غزو الكفار .
وقد اصطدم نابليون في مصر بهذه العقبة أشدّ وأقوى من المواجهة العسكرية التي واجهها في هذا الغزو .
فبدأ نابليون يفكّر في تغريب الشرقيين وانتزاع هذه المناعة الإسلامية