نعم ، هنا أمر يختلج بالبال ، ولعل المراد من شركة الأبدان هو ذلك ، فسوف نذكره إن شاء اللّه ، بعد شركة الوجوه .
الثالث : شركة الوجوه : قال المحقق ( ره ) : ولا بالوجوه .
قد ذكر صاحب الجواهر ( ره ) في معنى شركة الوجوه أربعة احتمالات :
الأول : وهو الأشهر ، اشتراك وجيهين لا مال لهما بعقد لفظي ، على أن ما يبتاعه كل واحد منهما يكون بينهما .
فيبتاعان ويبيعان ويؤديان الأثمان ، وما فضل فهو لهما .
الثاني : ما قد قيل ، وهو : أن يبتاع وجيه في الذمّة ويفوض بيعه إلى خامل ، ويشترطا ان يكون الربح بينهما .
الثالث : ما قد قيل أيضا ، وهو : ان يشترك وجيه لا مال له مع خامل ذو مال ، ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده لا يسلمه إلى الوجيه ، والربح بينهما .
الرابع : هو أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون بعض الربح له . « 1 »
ولقد أتعب السيد الحكيم ( ره ) نفسه الشريف في بيان الفرق بين هذه الوجوه ، وحمل بعضها إلى وجوه أخر ، حتى يتضح وجه البطلان . وبعد التفصيل الطويل قال ( ره ) : والذي يتحصل مما ذكرناه أمور :
الأول - انّ الاجماع في مسألة شركة الوجوه ، لا مجال للاعتماد عليه بعد جهالة معقده .
الثاني - انّ المعنى المشهور من شركة الوجوه لا مجال للبناء على البطلان فيه ، والعموم يقتضي الصحة .
نعم ، على ما نظن ؛ يتعين البناء على البطلان ، للوجه المتقدم في شركة الأبدان .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام : ج 26 ، ص 298 .