الكثيرة من شمول الحديث .
فقد روي في دعائم الاسلام عن النبي ( ص ) انّه قال : « المسلمون عند شروطهم ، الّا كلّ شرط خالف كتاب اللّه » . وعن علي ( ع ) ، قال : « المسلمون عند شروطهم الّا شرطا في معصية » « 1 » .
وفي الوسائل ، عن عبد اللّه بن سنان ، عن أبي عبد اللّه ( ع ) قال : سمعته يقول : « من اشترط شرطا مخالفا لكتاب اللّه ، فلا يجوز له ويجوز على الذي اشترط عليه والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب اللّه عزّ وجلّ » ، ورواها أيضا عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( ع ) : ان علي بن أبي طالب كان يقول : « من شرط لامرأته شرطا فليف به ، فان المسلمين عند شروطهم الّا شرطا حرّم حلالا أو أحلّ حراما » « 2 » .
مع انّ الاشكال بنفسه يأتي في قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
إذ نعلم انّ كلّما يصدق عليه العقد عرفا ليس بواجب الوفاء قطعا ، كالعقود المحرمة والعقود غير واجدة الشرائط .
والحاصل : انّه بعد جميع ذلك لا تبقى وحشة من الاجماع المنقول وغيره ، فالصحيح هو القول بعموم الحديث ، للشرائط الابتدائية .
ومما يستدل به في المقام المرسل المعروف عن النبي الأعظم صلى اللّه عليه وآله :
« الناس مسلطون على أموالهم » ونوقش في سنده بالارسال ، ولكنه منجبر بعمل الأصحاب ، عند من يرى عمل المشهور جابرا .
نعم ، بعض الفقهاء ذهبوا بعدم كونه موجبا للجبر ، وقالوا : انّ الشهرة بنفسها غير حجة ، وكذلك الخبر الضعيف ، وضم اللاحجتين لا يوجب الحجية ، ولكنه عندنا غير صحيح ، لان الخبر الواحد المعتبر انّما اعتباره من حيث الوثوق والاعتماد ، واستناد المشهور بخبر ضعيف يوجب الاطمينان بصدوره رغم ضعفه .
فبناء على اعتبار سنده ، فهو يدلّ على امضاء الشارع تصرفات الملّاك في أموالهم
هامش
( 1 ) - المستدرك : ج 13 كتاب التجارة الباب 5 ، الحديث 1 و 3 ، ص 300 .
( 2 ) - الوسائل : ج 12 ، أبواب الخيار ، الباب 6 ، الحديث 1 ، الحديث 5 .