امّا الباطل العقلي والعرفي : فهو ما كان فيه المفسدة الجلية ، أو كان عملا سفهيا غير مقبول عند العقلاء ، وغير مرغوب إليه عند الناس . وعقود الشركة ليست كذلك .
والباطل الشرعي : ما كان منهيّا عنه في الشرع ، ولم ينه عنها في الشرع ؛ لا عاما ولا خاصا .
3 - « المؤمنون عند شروطهم » والشرط هو الإلزام والالتزام مطلقا ، فيشمل كلّ عقد وعهد ، اللهم الّا أن يقال : انّه لا يشمل الشروط الابتدائية ، بل يختص بالشروط الضمنية ؛ امّا من جهة انّ الشروط الابتدائية ليست بشرط ؛ مفهوما ، وامّا من جهة الاجماع القائم على عدم اعتبار الشرط الابتدائي ؛ وكلاهما ممنوعان .
امّا الأول : فبشهادة أهل اللغة والتبادر عند أهل العرف .
وامّا الثاني : فلما سيأتي ؛ من انّه منقول أوّلا ، وعدم وجوده في كلمات القدماء ثانيا .
قال المحقق النراقي ( ره ) ، ما ملخصه : « ان للشرط اطلاقات ثلاثة :
أحدها : الشرط النحوي ، وهو ما يدخله إحدى أدواته .
والثاني : الشرط الأصولي ، وهو ما يلزم من عدمه عدم الملزوم ولا يلزم من وجوده وجوده ، ويكون مضافا إلى شيء لا محالة ، كشرط الصلاة وشرط اللزوم .
والثالث : الشرط اللغوي ، وهو ما يلزم به الغير ويلتزم ، ومصدره بمعنى الالزام والالتزام . قال في القاموس : الشرط الزام شيء والتزامه في البيع ونحوه ، إلى أن قال :
فان قيل : لو تمّ ما ذكرت لاقتضى وجوب الوفاء بكل ما يوعد ويلزم به ، ولو لم يكن في ضمن عقد أو كان في ضمن عقد جائز .
والظاهر : أنّه لم يقل به أحد .
قلنا : نعم ، نحن نقول بوجوب الوفاء بكل وعد ، كما صرح به جماعة . »
وقال أيضا : « ثمّ أقول : انّ مقتضى العمومات المتقدمة وجوب الوفاء بالشرط مطلقا ، سواء كان قبل العقد أو بعده ، بل لو لم يكن عقد أصلا الّا فيما كان شرطا للخيار المستلزم للعقد ، مقارنا للشرط أو قبله أو بعده ، وقد خرج من ذلك ما كان قبل
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 55
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٥٥