فاسد جدا . ولا ينافي التغاير دخول الثاني في الأول دخول الخاص في العام ، وانّه من افراده لتغاير هما في الجملة قطعا ، وهو كاف في افراد الخاص عن العام في الاطلاق . انتهى .
وفي بعض كلامه نظر ، كما سيظهر ذلك . ثم انّه ان أراد ببعض المتأخرين مولانا المقدس الأردبيلي ، فقد عرفت : أنه لم ينكر ذلك رأسا ، وانّما أنكر كون المعنى المشهور بأقسامه عقدا ، وأقصى ما في كلامه الثاني : ان حالها حال العقود الجائزة في الاكتفاء بما يدلّ على المراد ، كالوكالة ونحوها ، ولم يدع انّه مستفاد من النصوص ، وقد سمعت كلامه برمته .
وانّما في كلامه نظر من وجه آخر ، كما سيظهر .
نعم ، قد وقع ذلك كله لصاحب الحدائق ، لكن لا ينبغي التعرض لكلامه ، لأنّه لم تجر عادة أصحابنا بنقل كلام الأخباريين ، على انّه خبط في المقام خبطا ، وذلك لأنّه قد أخذ ما اعترض به عليه صاحب الرياض من المولى الأردبيلي وسلك به ما أشار إليه في الرياض ، وقال : انّه لا يشم للمعنى الثاني من الأخبار رائحة بالمرة ، مع انّها ظاهرة في الشركة الاختيارية ، حيث قيل فيها : اشتركا بأمانة اللّه عز وجلّ ، ويشارك في السلعة ويشارك الذمّي ، ويرشد إليه ، انّه قال في التحرير : انّها عقد صحيح بالنص والاجماع ، وجعل قوله في التذكرة ؛ الثاني : الصيغة التي قد صرح فيها بأنّها عقد مرارا متعددة انّه ما أراد العقد ، وان عبر عنه بلفظ الصيغة الموهمة له .
وقال : انّ مثل كلام التذكرة كلام اللمعة والشرائع .
وقال : إنّ المفهوم من كلام الفضلاء ، يعني المحقق والمصنف والشهيد ، انّه لا يستفاد من الشركة أزيد من المعنى الأول ، وانّه يتوقف التصرف بعد حصول هذه الشركة على الاذن ، وان لم تدخل في باب العقود .
فما ندري عن أيّها نغضي ؟ أعن الذي ادّعاه على الاخبار ، أم ما ادعاه على التذكرة ، أم الذي ادّعاه على الفضلاء ، مضافا إلى الذي حكاه صاحب الرياض .
وتحرير المقام : انّ الشركة بالمعنى المشهور ، أعني اجتماع حقوق الملاك إلى آخره ، لا توصف بالصحة والبطلان ، لأنّه لا مدخل له في الحكم الوضعي ، لأنّه امّا أن يتحقق هذا التعريف أو لا ، فإن لم يتحقق لم يثبت ، وان تحقق ثبت ، سواء كان بعقد أو بغير
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 38
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٣٨