قال الشيخ حسين الحلي : « الايجاب والقبول ؛ وهما ركن في عمليّة التأمين .
[ أ ] الايجاب ؛ وهو يتمّ من قبل طالب التّأمين ؛ بعد ان تقدّم الشّركة له استمارة تحتوي على : بيان النوع الذي يؤمّن الشّخص عليه ؛ ثروة أو نفسا أو ما شابه .
وعلى القسط الّذي يتّفق عليه الجانبان ليدفعه المؤمّن له مرتبا ، وعلى مبلغ التأمين الذي يجب على الشركة دفعه إضافة إلى بقيّة الشروط المتّفق عليها ، بين الشّركة وبين طالب التأمين .
ويكون توقيع هذه الاستمارة ، من قبل طالب التأمين ايجابا منه بذلك .
[ ب ] والقبول ؛ ويكون بتصدير الوثيقة الّتي تؤدي إلى وجود التعاقد بين الجانبين .
ومصدر هذه الوثيقة عادة : الشّركة ، لتدفعها إلى طالب التأمين .
وبهذا يتمّ الركن الاوّل من الأركان المطلوبة في عمليّة التأمين » « 1 » .
فيقع الكلام هنا في مقامين
الاوّل : هل يعتبر وجود الايجاب والقبول في كلّ عقد ، بحيث لو لم يكن ، لما تحقّق العقد ؟
والثاني : هل الفرق بين الموجب والقابل هو امر جوهريّ أم هو صوريّ ؟ ومن الموجب والقابل في التّأمين ؟
فهل الموجب هو المؤمّن ، كما احتمله صاحب التحرير ، أو هو طالب التّأمين ، كما قال به الحلي ؟
وأقول : انّ المعاملات الماليّة وغير الماليّة على قسمين : عقد ، وايقاع .
فما كان تعاهدا بين شخصين ، وموجبا للتصرّف في حيطة سلطة شخصين ، حيطة الأموال والحقوق ؛ فهو عقد ؛ كالبيع ، والايجار ، والنّكاح ، وغيرها .
وما كان تعهّدا من جانب واحد ، وتصرّفا في حيطة سلطته الماليّة وغير الماليّة ؛ فهو
هامش
( 1 ) - بحوث فقهيّة : ص 15 .