والأعيان المضمونة انّما يجب ردّها ، وهي ليست بمال في الذمة . « 1 » »
وقال المحقق أيضا : « إذا ضمن عهدة الثمن ، لزمه دركه في كلّ موضع ، يثبت بطلان البيع من رأس . « 2 » »
فأقول : لا أرى في صحة ضمان العين اشكالا الّا الاجماع ، والمنقول منه ليس بحجّة ، والمحصل غير حاصل .
وامّا الاشكال الثاني : وهو اشكال ضمان ما لم يجب ، فنقول فيه بما قاله السيد الطباطبائي في العروة ، في المسألة الثامنة وثلاثون من كتاب الضمان : « بأن هذا الضمان ليس من الضمان المصطلح ، وكونه من ضمان ما لم يجب لا يضرّ بعد ثبوت المقتضى ، ولا دليل على عدم صحة ضمان ما لم يجب من نص أو اجماع ، وان اشتهر في الألسن ، بل في جملة من الموارد حكموا بصحته ، وفي جملة منها اختلفوا فيه ، فلا اجماع .
ويستفاد من كلام صاحب المستمسك ( ره ) أيضا في شرح هذه المسألة جوازه . »
وامّا الاشكال الثالث : وهو اشكال تعدد الضمانات ، فلا اشكال فيه ، كما قاله المحقق الخوئي ( ره ) في المنهاج : « إذا ضمن شخصان مثلا عن واحد ، فلا يخلو من أن يكون : امّا بنحو العام المجموعي ، أو بنحو العام الاستغراقي . فعلى الأول يسقط الدين عليهما ، وعلى الثاني يكون كلّ واحد منهما ضامنا ؛ على نحو تعاقب الأيدي . »
هذا تمام الكلام في شركة التضامن .
وامّا اشكال شركة المساهمة : فالركن الجوهري فيها عدم كون الشركاء مسئولين الّا في حدود الأسهم التي يملكونها ، فعلى هذا يمكن أن يستشكل : بأنّه كيف يجوز ذلك ، أي عدم كون الشركاء ضامنين ، مع انّهم غير معسرين ، وما تبرير ذلك ؟
فيمكن أن يجاب : أن الشخصية القانونية الاعتبارية لها ؛ تقتضي أن لا يكون غيرها من الشخصيات الحقيقية ضامنا لالتزاماتها في مالها الخاص في صورة خسرانها ، وان كانت الارتباطات المالية لم تنقطع بعد بينها وبين الشركاء ، ولذلك يساهمون في
هامش
( 1 ) - الجواهر : ج 26 ، ص 130 .
( 2 ) - شرايع الاسلام : ج 2 ، ص 90 .