في البحر وعليّ ضمانه . صحّ » .
ومع ذلك استشكل هو ( ره ) في المسألة ( 869 ) . في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة ؛ من بناء أو غرس ، إذا ظهر كونها مستحقة للغير .
قال المحقق الخميني ( ره ) في تحرير الوسيلة : لا اشكال في جواز ضمان عهدة الثمن للمشتري عن البائع إذا ظهر المبيع مستحقا للغير ، أو ظهر بطلان البيع ؛ لفقد شرط من شروط صحته ، إذا كان بعد قبض البائع الثمن وتلفه عنده . وامّا مع بقائه في يده فمحل تردّد ، والأقوى عدم صحة ضمان درك ما يحدثه المشتري من بناء أو غرس في الأرض المشتراة ؛ ان ظهرت مستحقة للغير ، وقلعه المالك للمشتري عن البائع . وقال : الأقوى عدم جواز ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصب والمقبوض بالعقد الفاسد ، لمالكها عمّن كانت هي بيده . « 1 »
ولكن أفتى هو ( ره ) في مسألة التأمين بصحته . وقال : انّه عقد مستقل ، وليس بضمان العهدة .
وقال المحقق الحلي في الشرائع : وفي ضمان الأعيان المضمونة ، كالغصب والمقبوض بالبيع الفاسد ؛ تردد ، والأشبه الجواز .
وقال في الجواهر : « ( الأشبه ) عند المصنف والفاضل في المحكي عن تحريره المبسوط ( الجواز ) .
وقال أيضا في دليل الجواز : للعمومات . ولأنّه ضمان مال مضمون على المضمون عنه .
وفيه ، انّه لا عموم يقتضي شرعية الضمان على الوجه المذكور ، حتى قوله : « الزعيم غارم » ، الذي ليس هو من اخبارنا . وعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
، انّما يقتضي وجوب الوفاء لكل عقد على حسب مقتضاه .
وقد عرفت : ان الضمان عندنا من النواقل ، وان شرطه ثبوت المال في الذّمة .
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة : ج 2 ، كتاب الضمان ، المسألة 18 ، 17 .