تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين ) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

خصائص عقد الشركة

قال في الفقرة 161 : خصائص عقد الشركة : وعقد الشركة عقد شكلي
) lennloS (
، وهو من العقود الملزمة للجانبين
) euqitamgallanyS (
. ومن عقود المعاوضة
) xuerenoertita (
، ومن العقود المحددة
) fetatummoC (
. فالشركة عقد شكلي ، لأنّها لا تنعقد الّا بالكتابة . وتقول المادة 507 في هذا الصدد : يجب أن يكون عقد الشركة مكتوبا ؛ والّا كان باطلا . وسنعود إلى هذه المسألة ، عند الكلام في شكل الشركة . وهي عقد من العقود الملزمة لجميع أطرافها ، فكل شريك يلتزم نحو الشركة ، والشركة تلتزم نحو كل شريك بالتزامات معينة ، سيأتي بيانها . » . أقول : ويدلّ على هذا اللزوم شرعا ، قوله تعالى :
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
واطلاق « المؤمنون عند شروطهم » ، لأنّ المراد من الشرط ، هو الالزام والالتزام . وليس دليل شرعي على ما ذكره فيروزآبادي في القاموس ، بأنّه : ( الزام في العقد ) ، والاجماع المنقول في المحل ليس له أساس كما ذكرناه مفصلا في الفصل الأوّل ، فراجع . وفي جانبها الأصل ، لان الأصل في العقود اللزوم . . . وقال في نفس الفقرة : ويسبق تكوين الشركة عقد ما بين الشركاء ، يتفقون فيه على تكوين الشركة ، ففي هذا الاتفاق يلتزم الشركاء بعضهم نحو بعض . أقول : بل من الممكن أن يقال : انّ نفس تكوين الشركة هو عقد بين الشركاء ، لا انّ العقد يسبق التكوين ، والتكوين يكون نتيجة للعقد . وقال في نفس الفقرة : والشركة عقد محدد ، وليست بعقد احتمالي ، وقد يتوهم انّها عقد احتمالي ، من احتمال أن يساهم الشريك في خسائر الشركة ؛ إذا خسرت بدلا من أن تربح . ولكن العقد يكون محددا ، إذا كان المتعاقد يعرف وقت العقد : قدر ما يعطي وقدر ما يأخذ والشريك يعرف ذلك ، فهو يعطي حصته من رأس المال ، ويساهم في نصيب معين من الأرباح ؛ إذا وجدت ، وهذا كاف لجعل العقد