وغيره . . . الخ » « 1 » .
هذا أيضا هو الذي ذكرناه بنفسه دون قوله « ره » : بجواز العقد . وقد ذكرنا : بأنّه ليس له مدرك الّا توهم الاجماع ، الذي لا أساس له .
وامّا حديث بطلانها بالموت والجنون والاغماء والحجر بالفلس والسفه ، الذي جاء في كتبهم جميعا . فالظاهر لكونها من العقود الإذنية ، فإذا انتفى الاذن قهرا ، فتبطل الشركة ، ولكن يبقى هنا اشكال ، وهو : ولم لا يكون مثل الايجار ، الذي لا يبطل بموت المؤجر ، ومثل المزارعة والمساقاة ؟ واحتمله صاحب التحرير « ره » حيث قال : ولا يبعد بقاء أصل الشركة في ذلك مطلقا ، مع عدم جواز تصرف الشريك .
أقول : لا وجه لعدم جواز التصرف ، لأنّ كلّ ذلك فرع كونها من العقود الجائزة والاذنية ، فإذا قلنا باللزوم فيه ، فيكون مثل أخواتها في جميع هذه الأحكام . واللّه الهادي إلى الصواب .
أقوال فقهاء السنة في شروط الشركة وأحكامها
لشركة العقود شروط : بعضها يتعلق بالعاقدين ، وبعضها يتعلق بالصيغة ، وبعضها يتعلق برأس المال ، وبعضها يتعلق بالربح . ولكل نوع من أنواع الشركة شروط تتعلق به من ذلك بخصوصه ، وكلّها مفصلة في المذاهب ؛ كما يأتي :
( 1 ) الحنفية - قالوا : الشروط المتعلقة بالشركة تنقسم إلى أربعة أقسام :
القسم الأول : يتعلق بجميع أنواع الشركة ، سواء كانت بالمال أو بغيره .
القسم الثاني : يتعلق بشركة المال ، سواء كانت مفاوضة أو عنانا .
القسم الثالث : يختص بشركة المفاوضة بأنواعها .
القسم الرابع : يختص بشركة العنان كذلك .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ص 626 ، المسألة 12 .