نعم ، عرفت سابقا الاشكال في كونها من العقود ، كي تقبل الجواز واللزوم ، وتقبل الفسخ » « 1 » .
وقد نقلناه مع طوله حتى تعرف انّ اختلاط معنى الشركة بمعنى الإشاعة ، ومعنى الشركة العقدية ، كيف صار سببا للابهام والاشكال ؟ فتأمل ؛ فانّه يليق به .
ولقد الفت هذا المحقق نظره الشريف بكثير مما ذكرناه ، وحقق ودقق ، وأتى بما هو الحق - وللّه درّه - وان كان قوله « ره » بالفرق بين الشركة التمليكية والشركة التجارية ، والقول بلزوم الثاني ، وامكان جواز الأول ؛ لا يخلو من ابهام ، بل اشكال . فتأمل جيدا ، فانّه حقيق بذلك .
ومن المؤسف عليه ما ذكره سيدنا الأستاذ الخوئي ( ره ) فهو قد اقتفى اثر المحققين ؛ المحقق صاحب الشرائع ، والمحقق اليزدي في العروة الوثقى ، وحذا حذوهما ، حيث قال بالجواز فيما نحن فيه ، لكن لا بمعنى ارتفاع الشركة وزوالها ، بل بمعنى جواز مطالبة القسمة وعدم جواز امتناع صاحبه منها . » « 2 »
قال بذلك ؛ والجواهر ، والمستمسك بين يديه ، جزاهم اللّه جميعا عن الاسلام خير الجزاء .
وقال صاحب تحرير الوسيلة المحقق الخميني « ره » في المسألة الثالثة من كتاب الشركة : « كما تطلق الشركة على المعنى المتقدم ، وهو كون شيء واحد لاثنين أو أزيد - وهذا هو الذي اصطلحنا عليه ، الإشاعة لرفع الشبهة - تطلق أيضا على المعنى الآخر ، وهو العقد الواقع بين اثنين أو أزيد على المعاملة بمال مشترك بينهم ، وتسمى الشركة العقدية والاكتسابية ، وثمرته جواز تصرف الشريكين فيما اشتركا فيه بالتكسب به . . . الخ . » « 3 »
وقال في المسألة الثانية عشرة : « عقد الشركة جائز من الطرفين ، فيجوز لكل منهما فسخه ، فينفسخ . والظاهر بطلان أصل الشركة ، فيما إذا تحققت بعقدها لا بالمزج
هامش
( 1 ) - نفس المصدر
( 2 ) - مباني العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، ص 266 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 633 ، المسألة 3 .