في الارتداد وصف الإسلام بعد البلوغ بحيث يصدق عليه المؤمن .
وقال الشيخ الطوسيّ رحمه الله في الخلاف : « المرتدّ على ضربين ، أحدهما : ولد على فطرة الإسلام من بين مسلمين . . . » « 1 »
وقال أبو المجد الحلبيّ رحمه الله : « وإن كان مسلماً لا عن شرك بل ممّن ولد على الفطرة ونشأ على إظهار كلمة الإسلام ثمّ أظهر الارتداد بتحليله ممّا حرّم الشرع أو تحريمه ما حلّله ، فإنّه يقتل من غير استتابة . » « 2 »
وقال يحيى بن سعيد الحلّي رحمه الله : « والمرتدّ عن فطرة وهو من لم يزل مسلماً أو ولد بين مسلمين . . . » « 3 »
وقال قطب الدين الراونديّ رحمه الله : « فإن كان مسلماً ولد على فطرة الإسلام . . . » « 4 »
ونظيره ما ذكره ابن إدريس رحمه الله في آخر مبحث اللعان « 5 » . ويتطرّق في عبارتهما أيضاً ما ذكرناه آنفاً عقيب كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله ، حيث إنّهما ذكرا كلمة : « مسلماً » .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في بيان أقسام الارتداد : « فالأوّل : ارتداد من ولد على الإسلام بأن انعقد حال إسلام أحد أبويه . . . » « 6 »
وقال أيضاً : « المرتدّ عن فطرة : من علق بعد إسلام أحد أبويه . والمرتدّ عن ملّة : من كان إسلامه بعد كفر ولو بالتبعيّة ، كما لو أسلم أحد أبويه وهو حمل . » « 7 »
هامش
( 1 ) - كتاب الخلاف ، ج 5 ، ص 353 ، مسألة 3 .
( 2 ) - إشارة السبق ، ص 144 .
( 3 ) - الجامع للشرائع ، ص 240 .
( 4 ) - فقه القرآن ، ج 2 ، ص 204 .
( 5 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 707 .
( 6 ) - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 23 .
( 7 ) - حاشية المختصر النافع ، ص 177 .