( 1 )
[ في بيان ] أقسام المرتدّ
إنّ فقهاءنا - سوى شاذّ منهم - قد قسّموا المرتدّ على أساس الأخبار الواردة على القسمين التاليين :
الأوّل : الذي ولد على فطرة الإسلام ثمّ كفر ،
ويعبّر عنه في عبارات كثير من المتأخّرين - تبعاً لما سمّاه الشهيد الثاني رحمه الله « 1 » - ب : « المرتدّ الفطريّ » ، وذلك لما ورد في النصّ من قوله عليه السلام : « أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة . . . » « 2 »
الثاني : الذي كان كافراً بأيّ أقسامه فأسلم ثمّ كفر ،
ويعبّر عنه ب « المرتدّ الملّي » .
ولكلّ واحد من القسمين حكم خاصّ عند الأصحاب ، وهذا بخلاف فقهاء العامّة حيث إنّ حكم المرتدّ عندهم واحد من دون فرق بين الملّي والفطريّ ، فهم لا يحتاجون إلى بيان مفهوم كلّ واحد من القسمين وتمييز أحدهما عن الآخر . وقد ينسب إلى ابن الجنيد رحمه الله أيضاً الذهاب إلى كون الارتداد قسماً واحداً . « 3 »
وبملاحظة اختلاف حكم القسمين لدى أكثر علمائنا ، فاللازم أن نبحث ضمن الأمرين التاليين عن مفهوم كلّ واحد منهما مستقلًاّ مع التأمّل التامّ حتّى يظهر ملاك القسمين .
الأمر الأوّل : في المرتدّ الفطريّ
اقتصر جمع من العلماء في تبيين معنى المرتدّ الفطريّ على قيدين ،
وهما :
هامش
( 1 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 23 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 5 ، ج 28 ، ص 333 .
( 3 ) - راجع : مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 24 .