و « أبو أيّوب » كنية لإبراهيم بن عثمان أو عيسى ، وهو ثقة كبير المنزلة .
وقد ذكر المجلسيّ رحمه الله بعد بيان صحّة الحديث سنداً أربعة أوجه في بيان قوله عليه السلام : « إنّما يكفر إذا جحد » ، فقال في بيان الوجه الثاني من تلك الوجوه : « أن يكون المراد أنّ الشكّ في أصول الدين مطلقاً إنّما يصير سبباً للكفر بعد البيان وإقامة الدليل ، ومن لم تتمّ عليه الحجّة ليس كذلك ، فالمستضعف الذي لا يمكنه التمييز بين الحقّ والباطل ولم تتمّ عليه الحجّة ليس بكافر كما زعمه زرارة ، وقيل : إنّما ذلك في الشكّ في الرسول ، وأمّا الشاكّ في اللَّه فهو كافر ؛ لأنّ الدلائل الدالّة على وجوده أوضح من أن يشكّ فيها ولا ينكره إلّا معاند مباهت . » « 1 »
4 - خبر عثمان بن عيسى ، عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « من شكّ في اللَّه بعد مولده على الفطرة لم يفئ « 2 » إلى خير أبداً . » « 3 »
والحديث مرسل .
قال المجلسيّ رحمه الله : « وظاهره عدم قبول توبة المرتدّ الفطريّ كما هو المشهور . » « 4 »
5 - مرسلة فقه الرضا عليه السلام : « نروي من شكّ في اللَّه بعد ما ولد على الفطرة لم يتب أبداً . » « 5 »
أقول : قد بحثنا بعض جوانب المسألة في المسألة الثانية من المسائل الملحقة بباب القذف عند قول الماتن رحمه الله : « من ادّعى النبوّة ، وجب قتله . وكذا من قال : لا أدري محمّد بن
هامش
( 1 ) - مرآة العقول ، ج 11 ، ص 183 .
( 2 ) - من الفيء ، أي : لم يرجع .
( 3 ) - الكافي ، ج 2 ، ص 400 ، ح 6 .
( 4 ) - مرآة العقول ، ج 11 ، ص 185 .
( 5 ) - فقه الرضا ، الباب 109 ، ص 388 - بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 124 .