النصرانيّة أعظم منها فيه خفاء ، لأنّ الزندقة شعبة من الشرك ؛ وإن كانت بمعنى الإلحاد وإنكار المبدأ فالأمر أظهر ، ولعلّ عظم النصرانيّة باعتبار ضرره على الإسلام ، لأنّ لهم دولة وسلطاناً . . . وأيضاً فإنّ الزندقة آئلة إلى الاضمحلال . . . لضعف تأثيرها في القلوب بخلاف النصرانيّة ، فإنّها شديدة التأثير ، قلّما دانت بها أمّة فرجعت عنها ، ولذلك ترى نصارى الشام باقية على دينهم على تطاول القرون وتبادل دول الإسلام عليها . » « 1 »
2 - ما روي عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ ، عن مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام أتي بزنديق فضرب علاوته « 2 » ، فقيل له : إنّ له مالًا كثيراً فلمن تجعل « 3 » ماله ؟ قال : لولده ولورثته ولزوجته . » « 4 »
والحديث ضعيف ب : « محمّد بن الحسن بن شمّون » و « عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ » ، بل الثاني منهما عدّ من الكذّابين .
3 - خبر مسمع ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيّان ، وشهد له ألف بالبراءة ، جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف ، لأنّه دين مكتوم . » « 5 »
4 - ما رواه إبراهيم بن محمّد الثقفي في كتاب الغارات عن الحارث ، عن أبيه ، قال :
« بعث عليّ عليه السلام محمّد بن أبي بكر أميراً على مصر ، فكتب إلى عليّ عليه السلام يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة ، وعن قوم زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ، ومنهم من يعبد غير ذلك ، وفيهم مرتدّ عن الإسلام ، وكتب يسأله عن مكاتب مات وترك مالًا وولداً ،
هامش
( 1 ) - الوافي ، ج 15 ، ص 485 .
( 2 ) - العِلاوة : أعلى الرأس أو العنق .
( 3 ) - في الكافي ، ج 7 ، ص 258 ، ح 15 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 140 ، ح 555 : « يجعل » .
( 4 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 1 ، ص 332 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ح 2 .