وزناديق . « 1 »
المطلب الثاني : في الزنديق في الأخبار
وردت في المقام جملة من الروايات ، غير أنّها بأجمعها ضعيفة سنداً بالإرسال أو بالرفع أو بوجود المجاهيل في طريقها ، وهي :
1 - ما رواه الشيخ الطوسيّ ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى - رفعه - قال : « كتب عامل أمير المؤمنين عليه السلام إليه : إنّي أصبت قوماً من المسلمين زنادقة ، وقوماً من النصارى زنادقة ، فكتب إليه : أمّا من كان من المسلمين ولد على الفطرة ثمّ تزندق « 2 » ، فاضرب عنقه ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة فاستتبه ، فإن تاب وإلّا فاضرب عنقه ، وأمّا النصارى فما هم عليه أعظم من الزندقة . » « 3 »
والحديث مرفوع ، ونقله في الفقيه مرسلًا « 4 » .
قال المجلسيّ رحمه الله : « وإقرار النصرانيّ على الزندقة مخالف للمشهور » ثمّ نقل كلاماً من العلّامة رحمه الله في القواعد تأييداً لما قاله من أنّه إذا انتقل الذمّيّ إلى دين لا يقرّ أهله عليه ، ألزم بالإسلام وإلّا قتل ، ولو انتقل إلى ما يقرّ أهله عليه ففي القبول خلاف . « 5 »
وفي هامش الوافي : « قوله : « أعظم من الزندقة » إن كان الزندقة بمعنى المانويّة . . . فكون
هامش
( 1 ) - راجع : مجمع البحرين ، ج 5 ، صص 177 - 179 ، لغة « زندق » - القاموس المحيط ، ج 3 ، ص 242 .
( 2 ) - في من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 91 ، ح 339 : « ارتدّ » بدل : « تزندق » .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 5 من أبواب حدّ المرتدّ ، ح 5 ، ج 28 ، ص 333 - تهذيب الأحكام ، ج 10 ، ص 139 ، ح 550 .
( 4 ) - راجع : من لا يحضره الفقيه ، المصدر السابق .
( 5 ) - راجع : ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 276 .