فطرة . » « 1 »
وقال الشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمه الله : « ولا تقتل المرأة بالردّة إجماعاً بقسميه ونصوصاً ، بل تحبس دائماً وإن كانت مولودة على الفطرة وتضرب أوقات الصلاة . . . » « 2 »
وقال المحقّق الخمينيّ رحمه الله : « ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة ، بل تحبس دائماً ، وتضرب في أوقات الصلوات ، ويضيّق عليها في المعيشة ، وتقبل توبتها ، فإن تابت أخرجت عن الحبس . » « 3 »
إذا عرفت هذا فالبحث عن
أحكام ردّة المرأة يقع ضمن الأمور التالية :
الأمر الأوّل : في عدم قتل المرتدّة
لا خلاف ولا إشكال بين الأصحاب في أنّ المرأة المرتدّة لا تقتل وإن كانت مرتدّة فطريّة ، بل قد مرّ دعوى عدم الخلاف أو الإجماع والاتّفاق في كلام جمع ممّن نقلنا عباراتهم آنفاً ، مثل الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن زهرة في الغنية والمحدّث الكاشانيّ في المفاتيح والفاضل الأصفهانيّ في كشف اللثام والشيخ محمّد حسن النجفيّ رحمهم الله في الجواهر .
ويدلّ على الحكم المذكور صريح أكثر النصوص الماضية التي فيها روايات معتبرة .
ولكن خالف في ذلك كثير من فقهاء العامّة ، فقالوا : إنّ المرتدّة لو أبت عن التوبة تقتل
هامش
( 1 ) - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 436 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 611 .
( 3 ) - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 494 ، مسألة 1 - وراجع في هذا المجال : شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 7 - قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 345 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 241 - الروضة البهيّة ، ج 8 ، ص 30 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 35 - رياض المسائل ، ج 14 ، ص 231 - جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 34 - جامع المدارك ، ج 5 ، ص 290 - بلغة الفقيه ، ج 4 ، ص 220 .