في المسألة قولان :
القول الأوّل : إنّ ميراثه لوارثه الكافر ؛
ذهب الصدوق رحمه الله في المقنع إلى هذا القول ، حيث قال : « والنصرانيّ إذا أسلم ثمّ رجع إلى النصرانيّة ثمّ مات ، فميراثه لولده النصرانيّ وإذا تنصّر مسلم ثمّ مات فميراثه لولده المسلمين . » « 1 »
وغير خفيّ أنّ ما ذكره في مقام الفتوى هو بعينه مفاد خبر إبراهيم بن عبد الحميد المذكور آنفاً .
ووافقه الشيخ رحمه الله في كتابي الأخبار حيث قال بعد نقل خبر إبراهيم بن عبد الحميد :
« الوجه في هذا الخبر أنّ ميراث النصرانيّ إنّما يكون لولده النصارى إذا لم يكن له ولد مسلمون ، وميراث المسلم يكون لولده المسلمين إذا كانوا حاصلين . » « 2 »
ومال إلى هذا القول السيّد الطباطبائيّ رحمه الله ، وكذا المحقّق الأردبيليّ رحمه الله حيث تأمّل فيما ذكره المشهور من كون إرثه للإمام مع وجود الوارث الكافر ، ونفى المحقّق الخوئيّ رحمه الله البعد عنه ، وذكر المحقّق النراقي رحمه الله أنّ هذا القول لا يخلو عنده من قوّة ، بل قال في موضع آخر أنّه الأقرب . « 3 »
واستدلّ لهذا القول - مضافاً إلى عمومات أدلّة الإرث - بمجموعة الأخبار السبعة المذكورة آنفاً إلّا الخبر الثالث والخامس .
القول الثاني : إنّ تركته للإمام ،
وقد نسب « 4 » هذا القول إلى المشهور سيّما المتأخّرين « 5 » .
هامش
( 1 ) - المقنع ، ص 508 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 372 ، ذيل ح 1328 - الاستبصار ، ج 4 ، ص 193 ، ذيل ح 724 .
( 3 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 14 ، صص 236 و 237 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 11 ، صص 473 - 475 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 329 ، مسألة 269 - مستند الشيعة ، ج 19 ، صص 29 و 42 .
( 4 ) - راجع : المصادر السابقة من كتب رياض المسائل ومستند الشيعة وجواهر الكلام .
( 5 ) - راجع : المختصر النافع ، ص 264 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، صص 126 و 127 - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 390 ، الرقم 6918 - تبصرة المتعلّمين ، ص 179 - الدروس الشرعيّة ، ج 2 ، ص 344 - اللمعة الدمشقيّة ، ص 241 - الروضة البهيّة ، ج 8 ، ص 30 ؛ وأيضاً : ج 9 ، ص 343 - التنقيح الرائع ، ج 4 ، ص 139 - كشف الرموز ، ج 2 ، ص 425 - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 616 .