المعروف من مذهبهم حتّى كاد أن يكون إجماعاً « 1 » ، بل ادّعي الإجماع والاتّفاق عليه « 2 » .
واستدلّ لهذا القول - مضافاً إلى ما مرّ من ادّعاء عدم الخلاف أو الإجماع - بجملة من الأخبار ، وهي :
1 - ما رواه الحسن بن صالح ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « المسلم يحجب الكافر ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ولا يرثه . » « 3 »
والسند إمّا مجهول أو ضعيف ب : « الحسن بن صالح » ، لأنّه مشترك بين المجهول والضعيف . « 4 »
وقد عبّر عنه السيّد الطباطبائيّ رحمه الله بالخبر القريب من الصحيح ، وذلك لرواية الحسن بن محبوب - الذي هو أحد أصحاب الإجماع - عنه . « 5 »
ودلالته على المقام يكون بالإطلاق حيث إنّ قوله عليه السلام : « المسلم يحجب الكافر » يشمل ما لو كان المورّث مسلماً أو كافراً .
2 - ما رواه جعفر بن محمّد ، عن ابن رباط - رفعه - قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : لو أنّ رجلًا ذمّيّاً أسلم وأبوه حيّ ولأبيه ولد غيره ثمّ مات الأب ، ورثه المسلم جميع ماله ، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المسلم شيئاً . » « 6 »
وسند الحديث - مضافاً إلى كونه مرفوعاً - مجهول ب : « جعفر بن محمّد » ، وهو جعفر
هامش
( 1 ) - راجع : كتاب السرائر ، ج 3 ، ص 266 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 22 - مستند الشيعة ، ج 19 ، صص 23 و 24 - كفاية الأحكام ، ج 2 ، ص 790 .
( 2 ) - راجع : مفاتيح الشرائع ، ج 3 ، ص 312 ، مفتاح 1207 - كشف اللثام ، ج 2 ، ص 277 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 11 ، ص 473 - جواهر الكلام ، ج 39 ، ص 16 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب موانع الإرث ، ح 2 ، ج 26 ، صص 11 و 12 .
( 4 ) - راجع : جامع الرواة ، ج 1 ، ص 204 .
( 5 ) - راجع : رياض المسائل ، ج 14 ، ص 209 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 5 منها ، ح 1 ، ص 24 .