تلك الأموال التي كانت للَّه تعالى والعبد الآخر كان من جملة أموال الناس .
وقد روى صاحب الوسائل رحمه الله نحوه عن نهج البلاغة أيضاً . « 1 »
وعبارة الجواهر هنا مغلوطة حيث نسب هذه الرواية إلى السكونيّ ، وذكر أنّ ذيل الرواية السابقة تحت رقم 3 مرويّ في نهج البلاغة . « 2 »
أقول : إنّ رواية مسمع وخبر الدعائم وعموم الجواب
في حسنة محمّد بن قيس الماضية : « إنّي لا أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » ، كلّها تدلّ على عدم القطع ، وحسنة ابن سنان التي فصّلت بين ما إذا كان الأخذ من الغنيمة بمقدار النصاب زائداً على نصيبه وبين ما لم يكن كذلك ، لا تشمل المقام إلّا بإلغاء الخصوصيّة ، وهو مشكل ، ولذا فرّق العلّامة رحمه الله في القواعد بين السرقة من المغنم فتوقّف في حكمها ، وبين السرقة من بيت المال فذكر أنّ الأقوى فيها عدم القطع « 3 » .
وأمّا حديث ابن أبي رافع ، ففيه - مضافاً إلى ضعف سنده - أنّ الأخذ من الخازن ولو لم يكن بعنوان العارية المضمونة ، لا يصدق عليه عنوان السرقة أصلًا ، وحينئذٍ فالمتّجه - كما ذكره المجلسي رحمه الله أيضاً - أنّ ذكر قطع اليد كان للتهديد تورية « 4 » ، ويحتمل أن يكون من باب : « إيّاك أعني واسمعي يا جارة » . وما ذكره الفاضل الأصفهانيّ رحمه الله « 5 » لتصحيح قطع اليد من احتمال عدم كون ابنته شريكة في بيت المال ، لا ينفع في المقام مع عدم صدق السرقة من الحرز .
وما في حسنة محمّد بن قيس من قطع يد العبد الذي كان من عرض الناس وقد سرق
هامش
( 1 ) - راجع : وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 24 منها ، ح 7 ، ص 290 .
( 2 ) - راجع : جواهر الكلام ، ج 41 ، صص 484 و 485 .
( 3 ) - راجع : قواعد الأحكام ، ج 3 ، ص 558 .
( 4 ) - راجع : ملاذ الأخيار ، ج 16 ، ص 301 .
( 5 ) - راجع : كشف اللثام ، ج 2 ، ص 422 .