2 - خبر السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغُلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنّها خيانة . » « 1 »
والحديث معتبر عندنا سنداً ، ولكن ضعيف على المشهور ب : « إسماعيل بن أبي زياد السكونيّ » .
والغلول : هو الخيانة ، والمراد به هنا - كما في ملاذ الأخيار « 2 » - صاحب الغلول ، فحذف المضاف .
3 - خبر مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « إنّ عليّاً عليه السلام أتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا يقطع فإنّ له فيه نصيباً . » « 3 »
والحديث ضعيف بوجود عدّة من الضعاف في سنده ، مثل : « سهل بن زياد » و « محمّد بن الحسن بن شمّون » و « عبد اللّه بن عبد الرحمن الأصمّ » .
والاستشهاد والاستدلال هو بما علّله الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وإن كان المورد السرقة من بيت المال .
القول الثاني : التفصيل
بين ما إذا كان الشيء المسروق من الغنيمة زائداً على قدر نصيبه بمقدار النصاب فيقطع ، وبين غيره فلا يقطع ؛ وهذا قول الشيخ الطوسيّ في كتبه ، والقاضي ابن البرّاج ، وابن سعيد الحلّيّ رحمهم الله « 4 » ، بل نسب العلّامة في المختلف هذا القول إلى ابن الجنيد الإسكافيّ رحمهما الله « 5 » ، وحسّن الماتن رحمه الله هذا التفصيل .
وقد ذهب إلى هذا القول جمع من المتأخّرين ؛ كالعلّامة في التحرير ، والشهيد الثاني في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 12 منها ، ح 3 ، ص 268 ؛ وأيضاً : الباب 14 منها ، ح 2 ، ص 272 .
( 2 ) - ملاذ الأخيار ، ج 16 ، صص 206 و 207 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 24 منها ، ح 2 ، ص 288 .
( 4 ) - راجع : النهاية ، ص 715 - المبسوط ، ج 8 ، صص 44 و 45 - المهذّب ، ج 2 ، ص 542 - الجامع للشرائع ، ص 560 .
( 5 ) - راجع : مختلف الشيعة ، ج 9 ، ص 216 ، مسألة 75 .