بل ، يمكن أن يكون حال الخمر أعظم من الزنا ، لما يحصل معه من إيقاع العداوة والصدّ عن الذكر والصلاة ، ولقوله عليه السلام : الخمر أمّ الكبائر ، لأنّه لا يؤمن أن يقع به في الزنا ولو بمحرمه ، ولأنّ بالعقل يناط التكليف ، فالتعرّض لزواله تعرّض لسقوط التكاليف الشرعيّة ، وليس كذلك الزنا . « 1 »
واستدلّ لقول المشهور بخصوص الأخبار المعتبرة المتجاوزة عن حدّ الاستفاضة ، وإليك نبذة منها :
1 - صحيحة سليمان بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الثالثة فاقتلوه . » « 2 »
2 - صحيحة أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه . » « 3 »
3 - موثّقة أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : « من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد فاقتلوه . » « 4 »
4 - صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في شارب الخمر : « إذا شرب ضرب ، فإن عاد ضرب ، فإن عاد قتل في الثالثة . » « 5 »
إلى غير ذلك من الأخبار ، مثل : خبر أبي بصير ، وخبر زرارة ، وخبر الأصبغ أو حبّة العرنيّ ، وخبر أبي الصبّاح الكنانيّ ، وخبر هشام بن إبراهيم المشرقيّ عمّن رواه ، وخبر
هامش
( 1 ) - النهاية ونكتها ، ج 3 ، ص 318 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 11 من أبواب حدّ المسكر ، ح 1 ، ج 28 ، ص 233 .
( 3 ) - نفس المصدر ، ح 3 ، ص 234 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 5 .
( 5 ) - نفس المصدر ، ح 6 ، ص 235 .