قال المحقّق رحمه الله :
« الباب الرابع : في حدّ المسكر والفقّاع ، ومباحثه ثلاثة :
الأوّل : في الموجب ، وهو : تناول المسكر ، أو الفقّاع . . . ونعني بالمسكر : ما [ هو ] من شأنه أن يسكر ، فإنّ الحكم يتعلّق بتناول القطرة منه . ويستوي في ذلك الخمر ، وجميع المسكرات ، التمريّة والزبيبيّة والعسليّة ، والمِزْر المعمول من الشعير أو الحنطة أو الذرّة .
وكذا لو عمل من شيئين أو ما زاد .
ويتعلّق الحكم بالعصير إذا غلا [ واشتدّ ] ، وإن لم يقذف الزبد ، إلّا أن يذهب بالغليان ثلثاه ، أو يتقلّب خلًاّ ، وبما عداه إذا حصلت فيه الشدّة المسكرة .
أمّا التمر إذا غلا ولم يبلغ حدّ الإسكار ، ففي تحريمه تردّد ، والأشبه بقاؤه على التحليل حتّى يبلغ . وكذا البحث في الزبيب ، إذا نقع بالماء فغلا من نفسه أو بالنار ، فالأشبه أنّه لا يحرم ما لم يبلغ الشدّة المسكرة . والفقّاع كالنبيذ المسكر في التحريم ، وإن لم يكن مسكراً ، وفي وجوب الامتناع من التداوي به والاصطباغ . » « 1 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام ، ج 4 ، صص 155 و 156 .