ونحوه ما ذكره الشهيد الأوّل رحمه الله في الدروس إلّا أنّه زاد فيه السحر بالدخنة وبعقاقير الكواكب ، وتصفية النفس ، والتصوير ، والعقد ، والنفث ، والإقسام ، والعزائم بما لا يفهم معناه ويضرّ بالغير فعله . « 1 »
وقال فخر الإسلام رحمه الله : « المراد بالسحر استحداث الخوارق بمجرّد التأثيرات النفسانيّة ، أو بالاستعانة بالفلكيّات فقط ، أو على سبيل تمزيج القوى السماويّة بالقوى الأرضيّة ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة . وقد خصّ أهل العقول الأوّل باسم السحر ، والثاني بدعوة الكواكب ، والثالث بالطلسمات ، والرابع بالعزائم . وكلّ ذلك محرّم في شريعة الإسلام ، ومستحلّه كافر . أمّا على سبيل الاستعانة بخواصّ الأجسام السفليّة فهو علم الخواصّ ، أو الاستعانة بالنسب الرياضيّة ، وهو علم الحيل وجرّ الأثقال . وهذان النوعان الأخيران ليسا من السحر . » « 2 »
وقال الشهيد الثاني رحمه الله في المسالك : « هو كلام أو كتابة أو رُقية أو عزائم ونحوها يحدث بسببها ضرر على الغير . ومنه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطئها ، وإلقاء البغضاء بينهما . ومنه استخدام الملائكة والجنّ ، واستنزال الشياطين في كشف الغائبات ، وعلاج المصاب ، واستحضارهم وتلبّسهم ببدن صبيّ أو امرأة وكشف الغائب على لسانه . » « 3 »
وعرّفه السيّد الطباطبائيّ رحمه الله في الرياض بمعاني ، وذكر المعنى المذكور في كلام الشهيد الثاني رحمه الله بعنوان التعريف الأوّل ، ثمّ بيّن سائر التعاريف بقوله : « وأخرى : بأنّه عمل يستفاد منه حصول ملكة نفسانيّة يقتدر بها على أفعال غريبة وأسباب خفيّة . وأخرى :
هامش
( 1 ) - الدروس الشرعيّة ، ج 3 ، صص 163 و 164 ، درس 231 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد ، ج 1 ، ص 405 - وراجع في البحث أيضاً : جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 29 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 78 .
( 3 ) - مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 128 .