ما يعتبر في القاذف
نذكر مطالب هذا الفصل ضمن أمور :
الأمر الأوّل : في اشتراط البلوغ والعقل
قد مرّ في مبحث شرائط تعلّق حدّ الزنا الكلام حول اشتراط البلوغ والعقل بنحو مبسوط « 1 » ، وذكرنا هناك أنّ البلوغ والعقل من الشرائط العامّة للتكليف .
ولا بأس هنا أن نشير إلى جملة من النصوص الواردة المرتبطة بالمقام ، وهي :
1 - ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي عبد اللّه ، عن عليّ بن الحسين ، عن حمّاد بن عيسى ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال :
« لا حدّ على مجنون حتّى يفيق ، ولا على صبيّ حتّى يدرك ، ولا على النائم حتّى يستيقظ . » « 2 »
والحديث مجهول ب : « عليّ بن الحسين » بل ضعيف ب : « أبي عبد اللّه » ، وهو محمّد بن أحمد الجامورانيّ ، ضعّفه القميّون واستثنوه من كتاب نوادر الحكمة . « 3 »
2 - حسنة فضيل بن يسار ، قال : « سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا حدّ لمن لا حدّ عليه .
يعني لو أنّ مجنوناً قذف رجلًا لم أر عليه شيئاً ، ولو قذفه رجل فقال له : يا زانٍ ! لم يكن
هامش
( 1 ) - راجع : الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، صص 178 - / 189 .
( 2 ) - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، صص 22 و 23 .
( 3 ) - خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، ص 404 ، الرقم 1633 .