2 - وفي خبر أبي البختريّ ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « ثلاثة ليس لهم حرمة : صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق . » « 1 »
3 - وقد نقل في المستدرك عن المفيد في الإختصاص ، عن الرضا عليه السلام قال : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له . » « 2 »
وغير ذلك ممّا يدلّ على جواز اغتياب الفاسق وذكر عيوبه .
ثمّ إنّه هل يشترط أن يكون ما يقال للمتظاهر بالفسق من السبّ في طريق النهي عن المنكر ، فيشترط بشروطه ، أم يجوز الاستخفاف به مطلقاً ؟
قال الشهيد الثاني رحمه الله : « ظاهر النصّ والفتاوى الثاني ، والأوّل أحوط . » « 3 »
وبمثله قال السيّد الطباطبائيّ والشيخ الأعظم الأنصاريّ رحمهما الله . « 4 » وهو معتقدنا أيضاً .
ولكن ذكر صاحب الجواهر رحمه الله أنّه يجوز ذلك وإن لم يكن من النهي عن المنكر ، ثمّ قال : « بل هو ظاهر الفتاوى أيضاً ، بل قد يترتّب التعزير على تارك ذلك إذا كان في مقام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الواجبين عليه لحصول الشرائط . » « 5 »
ثمّ إنّ صاحب الجواهر رحمه الله « 6 » أضاف أمرين آخرين في مقام بيان كون المقول له مستحقّاً بالاستخفاف ؛ أحدهما : الكفر ، والثاني : الابتداع .
أمّا الكفر فسيأتي الكلام حوله في شرائط المقذوف .
وأمّا الابتداع فقد قال المحقّق الأردبيليّ رحمه الله : « قيل : من أحدث مذهباً وديناً غير
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 5 .
( 2 ) - مستدرك الوسائل ، الباب 134 من أبواب أحكام العشرة ، ح 3 ، ج 9 ، ص 129 .
( 3 ) - الروضة البهيّة ، المصدر السابق .
( 4 ) - رياض المسائل ، ج 16 ، ص 42 - كتاب المكاسب ، ج 1 ، ص 207 .
( 5 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 413 .
( 6 ) - نفس المصدر ، ص 412 .