العرب معنىً ، ومعناهما عند العامّة مثل الديّوث أو قريب منه . وقيل : الكشخان من قُذِف بالأخوات ، والقرنان من قُذِف بالبنات . . . » « 1 »
وفي المسالك : « قيل : إنّ الديّوث هو الذي يدخل الرجال على امرأته ، وقيل : القرنان من يدخلهم على بناته ، والكشخان على أخواته . » « 2 »
وفي الجواهر : « نعم ، عن أهل اللغة ، القرنان : القذف بالأخت ، والكشخان القذف بالأمّ ، والديّوث القذف بالزوجة . » « 3 »
وعلى هذا فهذه الألفاظ ليست موضوعة لغة لمعنىً يوجب القذف ، واللفظ ولو كان فيه أشدّ القبح ، إذا لم يكن صريحاً أو ظاهراً في الرمي بالزنا أو اللواط فهو لا يوجب الحدّ .
نعم ، لو كانت تلك الألفاظ متعارفة في الرمي عند عرف القاذف ، ثبت عليه الحدّ ، ترجيحاً لجانب العرف على اللغة ، وإلّا فإن أفادت فائدة يكرهها المواجه فعليه التعزير ، وإن انتفى الأمران فلا شيء .
وأمّا ما في كلام أبي الصلاح الحلبيّ رحمه الله « 4 » من ثبوت الحدّ بالرمي بالكناية المفيدة ، مثل :
يا قحبة ! أو يا فاجرة ! أو يا عاهرة ! أو يا فاجر ! أو يا عاهر ! أو يا فاسق ! أو يا فاسقة ! أو يا قرنان ! أو يا كشخان ! أو يا ديّوث ! أو غير ذلك ، فهو كما صرّح به أبو الصلاح رحمه الله نفسه ، مبنيّ على إفادتها في عرف قائلها أنّ المقذوف زانٍ أو لائط أو متلوّط به ، وأنّ تلك الألفاظ وضعت لذلك عرفاً .
ولكن دلالة أكثر تلك الألفاظ على الرمي واضحة المنع .
وأمّا العامّة فنكتفي في نقل آراء علمائهم بما ذكره ابن قدامة الكبير في هذا المجال ،
هامش
( 1 ) - مجمع البحرين ، ج 2 ، صص 440 و 441 ، لغة « كشخ » .
( 2 ) - مسالك الأفهام ، ج 14 ، ص 433 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 409 .
( 4 ) - الكافي في الفقه ، ص 414 .