أصله لعدم الدليل عليه .
ويظهر من كلام العلّامة في بعض كتبه ، والشهيد الثاني في المسالك ، والمحقّق الخوانساريّ رحمهم الله « 1 » الإشكال في التشديد والتغليظ في ما إذا كان حدّه القتل .
وقد مرّ أنّ وجه ثبوت التغليظ ثبوت عنوان آخر ، وهو هتك حرمة الميّت .
وذكر فقهاؤنا رحمهم الله « 2 » أنّه إذا كانت الميّتة الموطوءة زوجة الواطئ أو أمته المحلّلة له ، فعليه التعزير خاصّة بما يراه الإمام مردعاً له عمّا أتاه ، بل في الجواهر : « كما عن الأكثر القطع به ، بل لم أجد خلافاً فيه ، كما اعترف به في الرياض . » « 3 »
وعدم الحدّ هو للشبهة في خروج المرأة بالموت عن الزوجيّة بالكلّيّة ، وذلك لجواز تغسيله إيّاه والنظر إلى رأسها ووجهها وأشباه ذلك .
والوجه في ثبوت التعزير انتهاكه حرمة الزوجة الميّتة ، أو لكون العمل من الكبائر حيث إنّ ظاهرهم الاتّفاق على حرمة وطئها بعد الموت كما في الرياض ، بل في الجواهر أنّه محرّم بالإجماع « 4 » .
وبما ذكرنا يظهر حكم ما لو أدخلت المرأة آلة زوجها الميّت أو ميّت أجنبيّ في فرجها ، وكذا حكم إدخال آلة رجل ميّت في دبر رجل حيّ .
وأمّا نظريّة فقهاء العامّة فلا يعتبر وطء المرأة الأجنبيّة الميّتة زناً عند أبي حنيفة ، وكذلك إدخال المرأة ذكر الأجنبيّ الميّت في فرجها .
وهذا القول رأي في مذهب الشافعيّ وأحمد ، وهو قول الحسن وأبي بكر .
والقائلون بذلك يوجبون التعزير في الفعل ، وحجّتهم أنّ الوطء في الميّتة ، وكذا الوطء
هامش
( 1 ) - تحرير الأحكام ، ج 5 ، ص 338 ، الرقم 6810 - مسالك الأفهام ، ج 15 ، ص 48 - جامع المدارك ، ج 7 ، ص 181 .
( 2 ) - راجع : المصادر الماضية في الزنا بالميّتة ، سوى الانتصار والمراسم العلويّة ، حيث لم يذكرا هذا الفرع .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 645 - وراجع : رياض المسائل ، ج 16 ، ص 176 .
( 4 ) - راجع : نفس المصدرين الماضيين .