وبين النساء والنساء للسحق .
وأمّا نسبة صاحب الجواهر « 1 » هذا القول إلى الجامع للشرائع فلم نجده فيه ، بل ذكر فيه ما نسبنا إليه آنفاً .
ج - القيادة في الأخبار
قد ظهر من بعض النصوص السابقة لعن من قاد النساء إلى الرجال ، ومن بعضها الآخر لعن مطلق القوّادة أو القوّاد .
ويظهر من خبر عبد اللّه بن سنان الذي سيأتي نصّه في الأمر الآتي ، أنّ القوّاد هو الذي يجمع بين الذكر والأنثى ويؤلّف بينهما للحرام .
أقول : لم يظهر من كلمات اللغويّين عموميّة لفظ القيادة حتّى تشمل الجمع بين الرجلين أو المرأتين أيضاً ، بل اقتصر فيها وفي النصوص على من يجمع بين الرجل والمرأة . فلو كان إجماع بالإلحاق فهو المستند ، وإلّا فالحكم هو التعزير في من يجمع بين الرجلين أو المرأتين .
وقد تبيّن من نقل أقوال الفقهاء عدم إجماعهم على إلحاق الجمع بين المرأتين للسحق بالقيادة .
نعم ، لم يظهر الخلاف منهم في كون الجمع بين الرجلين للّواط قيادة .
وقد تدّعى الأولويّة في إلحاق الجمع بين الرجلين أو المرأتين في حكم القيادة ، وذلك لأنّ اللواط والسحق أشدّ من الزنا ؛ لأنّهما عملان انحرافيّان على خلاف طبع الإنسان .
بل ، قد يستأنس لذلك أيضاً بما يدلّ على أنّ سحاق النساء بينهنّ زناً ، وما يدلّ على أنّ حدّها مثل حدّ الزنا .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 399 .