وما رواه محمّد بن سنان عن الرضا عليه السلام في ما كتب إليه من جواب مسائله ، وفيه :
« وعلّة تحريم الذُكران للذُكران والإناث للإناث لما ركّب في الإناث وما طبع عليه الذُكران ، ولما في إتيان الذكران للذكران والإناث للإناث من انقطاع النسل ، وفساد التدبير ، وخراب الدنيا . » « 1 »
والمراد بقوله عليه السلام : « لما ركّب في الإناث وما طبع عليه الذكران » هو ما تقتضيه الفطرة الإنسانيّة من أنّ الذكور تطلب الإناث بدافع الشهوة لأجل النسل ، وكذلك الأمر في جانب الإناث .
وبالجملة فإنّ اللواط أحد الجرائم الخطيرة التي يتعدّى أثرها إلى المجتمع الإنسانيّ ، ويمتدّ أثره إلى الأجيال المستقبلة ، ويفني سعادتها ورفاهيّتها .
ويفصح عن حرمته وشناعته وعظم معصيته - مضافاً إلى اتّفاق المسلمين « 2 » بل كونه من ضروريّ الدين « 3 » ومضافاً إلى الاعتبار العقليّ - الآيات الشريفة والأخبار الكثيرة المرويّة عن المعصومين عليهم السلام من طرق الفريقين ، وبالجدير أن نذكر بعضها ، وهي :
أ - الكتاب وجريمة اللواط
1 - قال اللَّه تعالى :
« وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ * إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ »
« 4 »
. *
2 - وقال عزّ وجلّ :
« وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ
هامش
( 1 ) - نفس المصدر ، ح 8 ، ص 331 .
( 2 ) - راجع : الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 139 - المغني ويليه الشرح الكبير ، ج 10 ، ص 160 .
( 3 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 374 .
( 4 ) - المؤمنون ( 23 ) : 5 - / 7 .