الرجم نبحث عن مطالب هذا الفصل ضمن أمور :
الأمر الأوّل : في ثبوت الرجم في الشريعة
لا خلاف ولا إشكال في أنّ الرجم عقوبة للزاني المحصن ، رجلًا كان أو امرأة ، بل عليه الإجماع المحصّل والمنقول « 1 » ، بل عليه اتّفاق المسلمين « 2 » ، إلّا طائفة الأزارقة من الخوارج ، حيث أنكروا عقوبة الرجم ، ومذهبهم يقوم على جلد المحصن وغير المحصن والتسوية بينهما في العقوبة ، وخلافهم غير معتدّ به وقد انقرضوا .
ومعنى الرجم ، القتل رمياً بالحجارة ، ولم يرد في القرآن شيء عنه .
وأمّا ما رواه عبد اللَّه بن سنان في الحسن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الرجم في القرآن قول اللَّه عزّ وجلّ : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة . » « 3 » وكذا ما رواه سليمان بن خالد ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : في القرآن رجم ؟ قال : نعم . قلت :
كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة فإنّهما قضيا الشهوة . » « 4 » فلعلّ تلك الزيادة كانت تفسيراً بعنوان التأويل ، وكانت بعنوان الشروح والمخصّصات والمقيّدات الجارية
هامش
( 1 ) - غنية النزوع ، صص 422 و 423 .
( 2 ) - التشريع الجنائيّ الاسلاميّ ، ج 1 ، ص 640 ؛ وج 2 ، ص 384 - الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 5 ، ص 59 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، ج 28 ، ص 62 .
( 4 ) - نفس المصدر ، ح 18 ، ص 67 .