وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال في قتل آتي المحارم ، كما ذكره الشهيد الثاني والمحدّث الكاشاني رحمهما الله « 1 » ، بل عليه الإجماع المنقول كما مرّ في كلام ابن زهرة رحمه الله ، والإجماع بقسميه كما عن صاحب الجواهر رحمه الله « 2 » .
ثمّ إنّه ورد في المسألة روايات ، وهي :
1 - حسنة أبي أيّوب ، قال : « سمعت بكير بن أعين يروي عن أحدهما عليهما السلام قال : من زنى بذات محرم حتّى يواقعها ، ضرب ضربة بالسيف ، أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ، ضربت ضربة بالسيف ، أخذت منها ما أخذت . قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذاك على الإمام إذا رفعا إليه . » « 3 »
وبكير بن أعين وإن لم يرد في حقّه لفظ الوثاقة في الكتب الرجاليّة إلّا أنّه مشكور وممدوح ، وقد ورد بسند صحيح أنّه لمّا بلغ أبا عبد اللَّه عليه السلام خبر وفاته ، قال : « واللَّه لقد أنزله اللَّه بين رسوله وأمير المؤمنين صلوات اللَّه عليهما . » « 4 »
ومثل الحسنة المذكورة خبر فقه الرضا . « 5 »
2 - ما روي عن عبد اللَّه بن بكير ، عن أبيه ، قال : « قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف ، أخذت منه ما أخذت . » « 6 »
وفي السند : « سهل بن زياد » .
3 - ما رواه عبد اللَّه بن بكير ، عن رجل ، قال : « قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يأتي ذات
هامش
( 1 ) - الروضة البهيّة ، ج 9 ، ص 62 - مفاتيح الشرائع ، ج 2 ، ص 70 ، مفتاح 520 .
( 2 ) - جواهر الكلام ، ج 41 ، ص 309 .
( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 19 من أبواب حدّ الزنا ، ح 1 ، ج 28 ، ص 113 .
( 4 ) - جامع الرواة ، ج 1 ، ص 129 .
( 5 ) - راجع : مستدرك الوسائل ، الباب 17 من أبواب حدّ الزنا ، ح 4 ، ج 18 ، ص 59 .
( 6 ) - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 6 ، ص 115 .