الصحيحة .
الثالث : إنّه لو ثبت الزنا بشهادتهم لثبت الرجم ، والتالي باطل ؛ للأخبار الكثيرة الدالّة على عدم سماع رجلين وأربع نسوة في الرجم ، فالمقدّم مثله . وبيان الملازمة أنّه يدلّ الإجماع على وجوب الرجم على المحصن الزاني ، فإن ثبت هذا الوصف ثبت الحكم ، وإلّا فلا . وسبقه في هذا الوجه العلّامة رحمه الله في المختلف « 1 » .
وفيه : أنّ الملازمة ممنوعة ؛ إذ لا مانع من القول بالتفكيك لو دلّ عليه دليل .
القول الرابع : ثبوت الحدّ دون الرجم بشهادة رجل واحد وستّ نساء
. وهذا ظاهر الكلام الماضي عن الشيخ رحمه الله في الخلاف ، ولم يفت به أحد ، بل نسبوه إلى الشاذّ وليس عليه دليل .
ثمّ إنّك ترى التعارض بين روايات الطائفة الأولى المذكورة في أدلّة القول الأوّل والثانية المذكورة في أدلّة القول الثاني ، وحينئذٍ فلا بدّ إمّا من الأخذ بالطائفة الأولى الموافقة لظاهر الكتاب ، أو الأخذ بالثانية وحمل الأولى على التقيّة ، لكونها موافقة للعامّة ومخالفة للشهرة الفتوائيّة أيضاً ، والثاني أولى .
أمّا مخالفة أخبار الطائفة الثانية للكتاب ، فلا يخفى ما فيه ، وذلك لأنّ الكتاب لا يدلّ على الحصر ، بل المستفاد من الروايات أنّ المرأتين بمنزلة رجل واحد ، فيكون ثلاثة رجال وامرأتين من مصاديق الشهداء الأربعة تنزيلًا .
نعم ، لو لم تكن هناك أحاديث الأئمّة عليهم السلام لكان المتعيّن هو العمل بظاهر الآيات ، ولكن وجود الأحاديث التي تفوق الحدّ المطلوب ، يدلّ على جواز شهادة النساء بما مرّ في القول الثاني والثالث .
وأمّا نظريّة فقهاء السنّة فقد مرّ عن الشيخ الطوسي رحمه الله في الخلاف ذهاب جميع فقهاء
هامش
( 1 ) - مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 490 ، مسألة 74 .